السيد حسن الصدر
75
الشيعة وفنون الإسلام
الكوفيين وله اختيار في القراءة ، يروي عنه وسمع الحروف منه خلّاد بن خالد المنقري ، وعليّ بن محمد الكندي ، وروى عنه الكسائي والفرّاء « 1 » . إنتهى . وتوفّي بعد المائة بقليل « 2 » ، له كتاب « الوقف والابتداء » كبير وصغير « 3 » وكتاب « الهمز » « 4 » كما في فهرست أسماء مصنفي الشيعة للنجاشي « 5 » وغيره « 6 » . ومثل زيد الشهيد « 7 » له قراءة جدّه أمير المؤمنين عليه السّلام ، رواها عنه عمر ابن
--> ( 1 ) لاحظ طبقات القرّاء لابن الجزري ج 2 : ص 116 و 117 ، وبغية الوعاة ج 1 : ص 83 ، نقلا عن أبي عمرو الداني . ( 2 ) لاحظ الوافي بالوفيات ج 2 : ص 334 . ( 3 ) لاحظ الذريعة : ج 25 : ص 139 رقم 806 . ( 4 ) لاحظ الذريعة ج 25 : ص 242 رقم 491 . ( 5 ) لاحظ رجال النجاشي ج 2 : ص 200 . ( 6 ) لاحظ الفهرست لابن النديم : ص 102 في الفن الثاني من المقالة الثانية ، وبغية الوعاة ج 1 : ص 83 . ( 7 ) لقد وردت روايات كثيرة في مدح ومنقبة زيد بن عليّ بن الحسين عليه السّلام وكانت قضيته من القضايا التي أخذت نصيبا من الأهمية وما زالت تتردد على لسان أئمة أهل البيت عليهم السّلام وذلك لما كان في نهضته درسا بليغا من عظمته وعلو مقامه ، وإليك بعض ما وجدناه في الروايات الواردة في هذا الشأن منها ما رواه الصدوق في العيون عن الرضا عليه السّلام أنه قال : لمّا حمل زيد ابن موسى بن جعفر إلى المأمون وقد كان بالبصرة وأحرق دور ولد العباس وهب المأمون جرمه لأخيه عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام وقال له : يا أبا الحسن لئن خرج أخوك وفعل ما فعل لقد خرج قبله زيد بن عليّ فقتل ، ولولا مكانتك منّي لقتلته ، فليس ما أتاه بصغير ، فقال الرضا عليه السّلام : . . . لا تقس أخي زيدا إلى زيد بن عليّ ، فإنه كان من علماء آل محمد ، غضب للّه عزّ وجلّ فجاهد أعداءه حتّى قتل في سبيله ، ولقد حدثني أبي موسى بن جعفر عليهما السّلام أنه سمع أباه جعفر بن محمد بن عليّ عليهم السّلام ، يقول : رحم الله عمّي زيدا ، إنّه دعا إلى الرضا من آل محمد ولو ظفر لوفى بما دعا إليه ، ولقد استشارني في خروجه فقلت له : يا عمّ إن رضيت أن تكن المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك ، فلمّا ولي قال جعفر بن محمد : ويل لمن سمع واعيته فلم يجبه ، فقال المأمون : يا أبا الحسن ، أليس قد جاء فيمن أدعى الإمامة بغير حقّها ما جاء ؟ فقال الرضا عليه السّلام : إنّ زيد بن عليّ لم يدع ما ليس له بحق ، وإنه كان أتقى اللّه من ذلك -